العلامة المجلسي

345

بحار الأنوار

جنسها إذ لا يشاركه شئ في المهية . و " جل عن ملائمة كيفياته " أي عن أن يكون كيفياته وصفاته ملائمة ومناسبة لصفات غيره وكيفياته ، ففي الكلام تقدير ، ويحتمل إرجاع ضمير كيفياته إلى المخلوق المذكور في ضمن مخلوقات ، كما قيل في قوله تعالى " اعدلوا هو أقرب " ( 1 ) أنه راجع إلى العدل المذكور في ضمن اعدلوا " يا من قرب " أبرز النداء لما مر ، إي يا من هو قريب من الظنون الذي تخطر بالقلوب ، والخطرات جمع خطرة ، وهي الخطور وفيه إيماء إلى أن العلم بكنه ذاته وصفاته مستحيل ، وغاية الأمر في ذلك هو الظن وفي بعض النسخ تقدم وتأخير بين الفقرتين هكذا " يا من بعد عن لحظات العيون وقرب . . . " . " وعلم بما كان " كلمة " كان " في الموضعين تامة " يا من أرقدني " أي أنامني قبل هذا الصباح " في مهاد أمنه وأمانه " المهد مهد الصبي والمهاد الفراش ، والأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، والأمان والأمانة في الأصل مصدران ، وقد يستعمل الأمان في الحالة التي يكون عليها الانسان في الأمن . " وأيقظني " أي نبهني من النوم متوجها " " إلى ما منحني " أي أعطاني " به " الضمير راجع إلى ما " من مننه " بيان للموصول ، وهو جمع منة ، وهي النعمة الثقيلة " وكف أكف السوء عنى " الأكف بضم الكاف جمع الكف والسوء ما يغم الانسان وأثبت للسوء أكفا " كما يثبتون للمنية أظفارا " ومخالب " بيده " أي بقدرته الباهرة " وسلطانه " أي سلطنته القاهرة ، قال تعالى : " ومن قتل مظلوما " فقد جعلنا لوليه سلطانا " " ( 2 ) " صل " الصلاة من الله الرحمة ، ومن الملك الاستغفار ، ومن البشر الدعاء ، يقال : صليت عليه أي دعوت عليه ويقال : صليت صلاة ، ولا يقال : تصلية . " اللهم " أصله يا الله ، والميم عوض من الياء ، ولهذا لا يجتمعان ، وقيل :

--> ( 1 ) المائدة : 8 . ( 2 ) أسرى : 33 .